-->

ad below the top menu

recent

آخر الأخبار

recent

Change Header Style

recent
جاري التحميل ...
recent

مستويات الفهم القرائي، استراتيجيات تطويرها وأهم العوامل المؤثرة

مستويات الفهم القرائي، استراتيجيات تطويرها وأهم العوامل المؤثرة

مستويات الفهم القرائي، استراتيجيات تطويرها وأهم العوامل المؤثرة

حدد ( هاريس و سميث 1980،239) مستويات الفهم القرائي في أربع عمليات للتفكير يمارسها القارئ و هي:

1) عملية التحديد: وتتطلب هده العملية استدعاء القارئ أو تحديده لمعلومات معينة ذكرها الكاتب في موضوعه، وهي عملية تنم عن فهم القارئ لأفكار الكاتب.

2) عملية التحليل: وتتطلب هده العملية اختبار القارئ لجزء من النص باعتباره مخططا عقليا أو باعتباره تركيبا ، و يتم في هده العملية استنباط المعلومات من النص القرائي .

3) عملية التطبيق: و يتم في هذه العملية توظيف المعلومات التي ذكرها الكاتب في مجالات أخرى أو في مواقف مشابهة.

أما كارلين روبرت ( 1984، 191- 192) فقد حددت مستويات الفهم القرائي في ثلاثة مستويات هي:

1) مستوى الفهم الحرفي: وهذا المستوى يشير إلى قدرة القارئ على فهم ما طرحه الكاتب في موضوعه، ويتم التركيز في هذا المستوى على ما يلي:

*التعرف على التفاصيل.

*تحديد الأفكار الرئيسية.

*تحديد تسلسل الأحداث وتتابعها.


2) مستوى الفهم الاستنتاجي: و يشير هذا المستوى إلى قدرة القارئ على الغوص في أعماق النص، لاستخلاص المعاني التي لم يصرح بها الكاتب بشكل مباشر، وتحديد المعاني العميقة، وهذا المستوى يعرف بمستوى القراءة فيما بين السطور، و يتضمن هذا المستوى المهارات الآتية:

*جميع المهارات التي وردت التي وردت في مستوى الفهم الحرفي.

*التنبؤ بالنتائج بناء على المقدمات المعروضة في النص.

*التفسير الرمزي أو المجازي للغة.

*تحديد التضاد أو المقارنات في المقروء.

*تحديد السبب و النتيجة في النص القرائي.

تحديد سمات بعض الشخصيات.


3) مستوى الفهم التقييمي (الناقد): وهدا المستوى يتضمن قدرة القارئ على الحكم على الأفكار و المعلومات التي أوردها الكاتب في موضوعه ، فضلا عن تحديد القارئ للمعلومات التي يعرفها عن هدا الموضوع أو ذاك ، واستجابته له سواء بالقبول او الرفض ومن مهارات هدا المستوى ما يلي:

*تمييز الحقيقة من الخيال.

*التمييز بين الحقيقة و الرأي.

*الكفاية و الصحة الشرعية .

*تحديد المناسبة.

*تحديد القيمة.


و بالإضافة إلى المستويات الثلاثة السابقة فقد أضاف بعض الباحثين مستوى آخر وهو:

مستوى الفهم الإبداعي: فبعد أن يقوم القارئ بممارسة فعل القراءة على النص المقروء، وبعد أن يفهم معانيه الظاهرة والباطنة، و يصدر حكما عليه يبدأ القارئ في تغيير بعض انطباعاته ، أو سلوكياته ، أواتجاهاته بناء على المعلومات التي اكتسبها من الموضوع الجديد، ثم يقوم بعملية صهر أو دمج لهده المعلومات مع ما يمتلكه من معارف أو خبرات جديدة غير التي قرأها، وغير التي كانت بحوزته من قبل، أي أن الفهم في هذا المستوى هو نوع من التكامل بين المعرفة الجديدة والمعرفة السابقة للفرد، كما أنها نوع من التمثل للجديد ومن مهارات هدا المستوى ما يلي:


*التنبؤ بنهاية للموضع المقروء.

*إعادة ترتيب الموضوع القرائي بصورة جديدة.

*ترجمة النص القرائي إلى رسم ، معادلة أو مخطط....الخ.

*وضع أكثر من حل لمشكلة وردت في المقروء.

*اقتراح حلول تتسم بالأصالة لبعض المشكلات الواردة في النص.


أما عن سارة طومسون (2000، 4) فقد قسمت مستويات الفهم القرائي إلى أربعة مستويات هي:

1) مستوى الفهم الحرفي أو الظاهري أو السطحي: ويتضمن هذا المستوى ما يلي :

*ذكر الحقائق.

*تحديد التفاصيل الواردة بالموضوع .

*تحديد التسلسل و التتابع.

*تحديد معاني الكلمات.


2) مستوى الفهم التفسيري أو الاستنتاجي أو الاستدلالي: ويقوم هذا المستوى على دمج المعلومات التي فهمها القارئ في مستوى الفهم الحرفي ، مع ما يمتلكه من معارف سابقة لتحديد الآتي:

*تحديد التناقضات و التضاد الوارد في الموضوع.

*تحديد التسلسل و التتابع.

*تحديد معاني الكلمات .


3) مستوى الفهم التقويمي: و يتضمن هدا المستوى تكوين رأي شخصي بناء على المعلومات الواردة في الموضوع ، ومن مهارات هذا المستوى ما يلي:

*الحكم على المقروء.

*الحكم على كفاية البدائل الواردة في الموضوع.

*الدفاع عن أمر ما أو رفضه.


4) مستوى الفهم الناقد: و يتضمن هذا المستوى قدرة القارئ على تحليل المادة المقروءة في عدد من المصطلحات أو الصيغ أو أساليب الكاتب ومن مهارات هذا المستوى ما يلي:

*التمييز بين الحقيقة و الرأي.

*تعرف القارئ على منطقية المكتوب، ومدى اتساق تفكير الكاتب.

*تمييز الصيغ أو العبارات الأدبية.

*تحديد العاطفة المسيطرة على الكاتب.

*تحديد وجهات النظر الواردة في الموضوع.


كما صنف محمود الناقة و وحيد حافظ ( 2002، 215- 218) مستويات الفهم القرائي إلى مايلي:

1) مستوى الفهم المباشر : و يضم ما يلي:

*تحديد المعنى المناسب للكلمة من السياق.

*تحديد مضاد الكلمة.

*تحديد مرادف الكلمة.

*تحديد أكثر من معنى.

*تحديد الفكرة المحورية للنص.

*تحديد الفكرة الرئيسي للفقرة.

*تحديد الأفكار الجزئية و التفاصيل الداعمة للنص.

*إدراك الترتيب المكاني.

*إدراك الترتيب حسب الأهمية.


2) مستوى الفهم الاستنتاجي و يتضمن:

*استنتاج أوجه الشبه و الاختلاف.

*استنتاج علاقات السبب بالنتيجة.

*استنتاج أغراض الكاتب و دوافعه.

*استنتاج الاتجاهات و القيم الشائعة في النص.

*استنتاج المعاني الضمنية في النص.


3) مستوى الفهم النقدي:

· التمييز بين الأفكار الثانوية و الأساسية .

· التمييز بين الحقيقة و الرأي.

· التمييز بين ما يتصل بالموضوع و بين ما لا يتصل به.

· التمييز بين المعقول و غير معقول من الأفكار.

· التمييز بين الفكرة الشائعة و الفكرة المبتكرة.

· تحديد مدة مصداقية الكاتب.

· الحكم على مدى أصالة المادة و معاصرتها.


4) مستوى لفهم التذوقي: ومن مهاراته:

*ترتيب الأبيات حسب قوة المعنى.

*إدراك القيمة الجمالية و الدلالة الإيحائية في الكلمات و التعبيرات.

*إدراك الحالة الشعورية و المزاجية المخيمة على جو النص.

*اختيار أقرب الأبيات معنى إلى بيت معين.


5) مستوى الفهم الإبداعي:

*إعادة ترتيب أحداث القصة أو ترتيب شخصياتها بصورة مبتكرة.

*اقتراح حلول جديدة لمشكلات وردت في موضوع أو قصة.

*التوصل إلى توقعات للأحداث بناء على فرضيات معينة.

*التنبؤ بالأحداث و حبكة الموضوع أو القصة قبل الانتهاء من قرائتها.

*تحديد نهاية لقصة ما لم يحدد الكاتب نهاية لها.

*مسرحة النص المقروء و تمثيله.


استراتيجيات تنمية مهارات الفهم القرائي:

توجد العديد من الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها في تنمية مهارات الفهم القرائي ، و من بين هذه الاستراتيجيات نذكر ما يلي:

1) إستراتيجية سرعة التعلم : اسأل ، اقرأ بتمعن، راجع و لخص:

وتعد هذه الاستراتيجية الفاعلة ، في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى ذوي صعوبات التعلم.

2) استراتيجية اعرض ، إسأل ، اقرأ بتمعن ، وراجع:

تستخدم هذه الاستراتيجية ، لتحسين وتنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ صعوبات التعلم ، و اشارت نتائج البحوث إلى أن استخدام تلك الاستراتيجية يؤدي إلى تنمية سبعون بالمئة من مهارات الفهم القرائي.


 الاستراتيجيات السبع لتنمية مهارات الفهم القرائي:

قدم آدلر 2007 سبع إستراتيجيات لتحسين الفهم القرائي للنص، و تستند إلى مجموعة من الخطوات التي يستخدمها القارئ لدى ذوي صعوبات التعلم.


1. مراقبة الفهم: إن تعليم المتعلمين كيفية مراقبة فهمهم يساعدهم على:

- أن يكونوا على وعي بما يفعلون حتى يفهمون.

- تحديد ما يعانون من صعوبة فهمه .

- استخدام الاستراتيجيات الملائمة لحل مشكلاتهم في الفهم.


و يمكن للمتعلمين استخدام استراتيجيات متعددة لمراقبة فهمهم:

- تحديد بعض الصعوبات .

- تحديد طبيعة هذه الصعوبات.

- إعادة تأكيد صعوبة جملة أو فقرة في كلماتهم.

- نظرة إلى الوراء في النص.

- التطلع في النص للحصول على معلومات تساعد في حل الصعوبة.


2. ما وراء المعرفة: يمكن تعريف ما وراء المعرفة ، بأنها التفكير في التفكير و يستخدم المتعلم استراتيجيات ما وراء المعرفة للتفكير والسيطرة على قرائتها ، وقبل القراءة يمكنهم تحديد الهدف من القراءة ومعاينة النص.

وتعد استراتيجيات ما وراء المعرفة من احدث الاستراتيجيات التي أثبتت فعاليتها في مجال تنمية المهارات التعليمية.

3. الرسم و التنظيم: إن المخططات و الرسوم البيانية توضح العلاقة بين المفاهيم في النص، ويمكن للمخططات ان تساعد الطلبة على:

- التركيز على أوجه الاختلاف في النص.

- تزويد الطلبة بالأدوات التي تساعدهم على فحص و ملاحظة العلاقات بين المفاهيم في النص.

- مساعدة الطلبة على كتابة ملخص عن النص و الاستفادة من المخططات.


4. إجابة الاسئلة: الأسئلة عل النص تكون فعالة ، لأنها :

- توضح للطلبة الغرض من القراءة .

- تركز انتباه الطلبة على ما يجب أن يتعلموه.

- تساعد الطلبة على التفكير بنشاط فيما يقرؤوه.

- تساعد الطلبة عل مراقبة فهمهم .

- تساعد الطلبة على عرض المحتوى، و ربط ما تعلموه بالمعرفة السابقة لديهم.

و توجد أربعة من الأسئلة :

- أيهما صحيح .

- فكر و ابحث.

- أنت و المؤلف.

- أنت و النص.


5. توليد الأسئلة: من خلال توليد الأسئلة سيدرك الطلبة ما إذا يمكنهم الإجابة عن الأسئلة و أنهم فهموا ما تم قراءته .

6. معرفة بناء القصة: إن معرفة هيكل وبناء النص يساعد على فهم محتوى النص، وفي كثير من الأحيان يعرف الطلبة هيكل القصة من خلال الرسوم و الأشكال و الصور التوضيحية.


التلخيص: تلخيص الموضوع يتطلب من الطلبة التركيز على النقاط المهمة في النص و معرفة الكلمات و المعاني الجديدة التي تعلموها و يساعد تلخيص النص الطلبة علة ك تحديد أو توليد الأفكار الرئيسية .

- التوصل إلى الأفكار الرئيسية في النص، أو ذات الأهمية.

- حذف المعلومات الغير الضرورية.

- تذكر ما يقرأون.

العوامل المؤثرة عل الفهم القرائي:

1. خصائص القارئ : إذ يتوقف الفهم على مستوى ذكاء القارئ و ثقافته و مدى نمو مفرداته و مقدرته على تفسير الكلمات و تحويلها إلى مفاهيم و افكار ، فالقارئ يكون لنفسه مفردات ذات معنى من طريق سماعه المستمر للكلمات و استخدامها فهو يصغي إلى الكلمات و شبه الجمل، لأنه يجد فيها فائدة في تعامله مع البيئة المحيطة.

2. نوع القراءة : إن المقصود بنوع القراءة (القراءة الجهرية، و القراءة الصامتة و قراءة الاستماع) إذ أن القراءة الجهرية تتطلب الفهم والاستيعاب والتفاعل مع المادة المقروءة، أما قراءة الاستماع فتتطلب فهم و إدراك ما يسمع.

3. فهم معنى النص : النص القرائي هو السياق الأكبر الذي يتكون من فقرات متعددة ، تعالج الأفكار الرئيسية للنص و ترتبط معا بعلاقات المعنى ، وثمة تركيب خفي تشير إليه نهايات الفقرات و بدايتها بعكس العلاقة بين كل فقرة و أخرى، وأيضا تركيب ظاهري يتضح من خلال الأفكار الجزئية التي تنتهي بها فقرة و أخرى ، وأيضا تركيب ظاهري يتضح من خلال الأفكار الجزئية التي تنتهي بها فقرة لتمهد لفقرة لاحقة، و السياق الكلي للنص، فإن هذا المعنى يتحدد في ضوء تنظيم هذه الكلمات، والجمل و الفقرات، وعلاقات التركيب التي تربطها سويا، و المتعلقة أصلا بالنمط التنظيمي للنص، سواء نص معلومات أو نص قصصي أو غيرها من أنماط النصوص.


4. خصائص المادة المقروءة : هذه الخصائص تتعلق بالربط بين مجموع الكلمات و المعنى الكلي لها، فربما تحمل الكلمة الواحدة أكثر من مدلول و يختلف هذا المدلول بإختلاف موضعها في الجملة، و يكثر ذلك في التشبيهات و الاستعارات و المجاز بشكل عام، و ليس المهم هو لفظ الكلمة بطريقة صحيحة، أحيانا تنطق كلمة باللغة الإنجليزية بطريقة صحيحة تماما لكننا نجهل معناها.


- أسباب تدني مهارات الفهم القرائي:

- نتيجة للأهمية السابقة للفهم القرائي فإن تدريسه يجب إلا يتم بالصورة التقليدية القديمة التي تنتهج بعض الطرق التي سوف نذكرها:

- - الطرق السائدة المستخدمة في تدريس القراءة والتعامل معها على أساس أنها عملية إدراك سريع لما ينبغي أن يقوله المعلم.

 - قصور طرق التدريس المعتادة في تنمية فهم المقروء بحيث لا تراعي ميول الطلاب ولا تثير اهتماماتهم و لا تتحدى تفكيرهم.

- - جهل المعلمين لمهارات الفهم القرائي و كيفية تدريب التلاميذ عليها بحيث يقدمون الأفكار جاهزة إلى التلاميذ دون مساعدتهم على استنتاجها من النص.

- - إن المعلم يتوقف في تدريس القراءة إلى حد ما على مدى فهمه لتعليمها ، فتعليم القراءة يتطلب فهما لكيفية معالجة محتواها و معالجة ميول التلاميذ و معالجة مهاراتها المختلفة .

- - يدخل المعلم القسم فيكتب موضوع الدرس عل السبورة و يقوم بتسجيل الأفكار من تم ينقلها التلاميذ ليحتفظوا بها للامتحان، ثم يشرح الكلمات الصعبة، ويطلب من التلاميذ قراءتها فهذه الطريقة قاصرة لا تحقق أهداف القراءة .

المحور الثاني: صعوبات الفهم القرائي

تعد صعوبات الفهم القرائي من أكثر المشكلات تأثيرا على التلاميذ والتي تقف كحاجز أمام تطوره الأكاديمي، وأمام مسيرتهم التعليمية في اكتساب المعارف حيث أن قرائتهم لا تعبر عن فهم المعنى، ويلاحظ أنهم لا يدركون في معظم المواقف القرائية ما تتضمنه قرائتهم من معان خلف الحروف و الرموز التي يقرؤونها ، مما يؤثر سلبا على تحصيلهم الاكاديمي في الموضوعات الدراسية المختلفة.

و في هذا الصدد يذكر فتحي الزيات ( 1998، 193) صعوبات الفهم القرائي من اكثر صعوبات التعلم شيوعا لد التلاميذ ذوي صعوبات التعلم فبالرغم من أن الفهم القرائي يعد عاملا عاما يسهم في جميع صور التعلم، حيث إنه لا يعد مادة دراسية بالمعنى المألوف ولكنه نشاط أساسي يؤثر على التحصيل الدراسي، إلا أن فشل التلميذ في فهم الموضوع الذي يقرئه يعتبر من أكثر المشكلات الأكاديمية شيوعا لدى تلاميذ ذوي صعوبات التعلم ، و التي تنبئ بحدوث صعوبات تعلم في مجالات دراسية أخرى .

مفهوم صعوبات الفهم القرائي:

يختلف معنى هذا المفهوم بإختلاف الباحثين إلا أنهم يتفقون في مفهومه العام على انه الصعوبات التي يتلقاها التلميذ في فهم ما يقوم بقراءته .

- يعرفه حمدان نصر، و شفيق علوانة ( 1998، 77 ) التلاميذ ذوي صعوبات الفهم القرائي بأنهم ذوي ذكاء متوسط أو فوق المتوسط ولكنهم يجدون صعوبة في ترميز المعلومات الصوتية والمقروءة في الذاكرة وفي استيعابها نتيجة لنقص الاستراتيجيات ، و في التنظيم الفعال لتدفق المعلومات من الذاكرة ، وهذا العجز له الأثر في فهم محتوى النص.

و تعرفها الباحثتان من خلال التعاريف السابقة بأنها عدم القدرة على التعرف على الرموز المكتوبة و ربطها بدلالاتها وتفسيرها في ضوء الخبرة الثقافية السابقة للتلميذ وعدم القدرة على إعادة بناء النص و بحث عميق لما وراء النص من الكلمات و الجمل، و عدم تجاوز البنية السطحية للنص إلى البنية العميقة.

أسباب صعوبات الفهم القرائي:

توجد العديد من الأسباب التي تكتمن خلف صعوبات الفهم القرائي التي يعاني منها الأطفال و المراهقين من ذوي صعوبات القراءة ويمكن إيجازها في النقاط التالية :

- قصور في معالجة المعلومات .

- قصور الخلفية المعرفية.

- نقص الثروة اللغوية.

- الفشل في توظيف المعلومات السابقة.

- الاستفادة بصورة خاطئة من المعرفة السابقة .

- قلة القراءة.

وجود مشكلات في حركة العين.

- القراءة الجهرية الخاطئة.

- القراءة االصامتة الخاطئة.

- مشكلات في التنظيم الذاتي.

- مشكلات في مهارات ما وراء المعرفة.

- ضعف ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات الموجودة في ذاكرته.

- ضعف في تنظيم النص من حيث ترتيب الافكار و تسلسلها ، و النقاط الاساسية في النص.

- الاهتمام بالقراءة دون الاهتمام بفهم المقروء و الافتقار لمهارات الفهم القرائي.

- استخدام الطرق التدريس التقليدية .

- الفشل فيفهم الكلمات و الجمل المفتاحية للموضوع و الفشل في ربط الجمل ببعض و الفشل في تنظيم المعلومات.

أنماط صعوبات الفهم القرائي: فالطلبة ذوي صعوبات الفهم القرائي ليست لديهم القدرة على تقييم ما قرأوه و إصدار الأحكام بشأنه و بالتالييمكن تصنيف صعوبات الفهم القرائي على النحو التالي:

1) صعوبات الفهم الحرفي : و تتضمن صعوبات فهم المفردات و المفاهيم و صعوبة تذكر الحقائق و التفاصيل و صعوبة التسلسل في النص و صعوبة فهم الفكرة الرئيسية و صعوبة تلخيص المحتوى .

2) صعوبات الفهم التفسيري: وتتضمن صعوبة فهم العلاقات و صعوبة الاستدلال و صعوبة القدرة على التفرقة بين الحقيقة و الخيال و صعوبة التوصل إلى الخلاصة.

3) صعوبة القراءة النقدية : و هي أعلى مستوى من مستويات الفهم القرائي و تشتمل عل مهارات التقييم كإصدار الأحكام على صدق و صحة المعلومات الواردة في النص .


أساليب تقييم صعوبات الفهم القرائي:

إن القراءة الفهم الجيد هو الهدف النهائي المتمثل في تعليم القراءة على جميع المستويات لجميع الأطفال و المراهقين في جميع المراحل التعليمية بما فيها ذوي صعوبات التعلم، كما أن إجراء التقييم الدقيق لفهم المقروء ضروري لمعرفة ما إذا كان تحقق الهدف من القراءة أم لا و لتحديد الأطفال ذوي صعوبات الفهم يحتاجون إلى علاج و تطوير خطط التعليم المستقبلية، ومع ذلك يتفق العديد من الباحثين عل أهمية تقييم الفهم القرائي لما له من أهمية بالغة في تطوير نظم تقييم شاملة لتحديد نقاط القوة والضعف في الفهم لدى الأطفال و المراهقين .

و تركيز اختبارات الفهم القرائي على معرفة قدرة الطالب على فهم النص المقروء من خلال فهم معاني الكلمات و معكوساتها، ترتيب أفكار النص، تحديد النقاط الرئيسية و المعلومات الهامة في النص، تلخيص و تفسير مضمون النص، الإجابة عن التساؤلات التي تعكس فهم النص المقروء، ربط المعلومات الجديدة في النص بالمعرفة العلمية السابقة لدى الطالب، كيفية توظيف ما تعلمه الطالب من النص في الامور الحياتية و المواقف المماثلة، ما الذي تتوقعه من الأطفال و المراهقين بعد قرائتهم للنص.

وقد حددت "كامينوى و آخرون أربعة أهداف أساسية لتقييم الفهم القرائي وهي:

الفرز، والتشخيص، وتحديد مستوى التقدم كما حددت كارلايل و رايس أربعة اهداف مماثلة لتقييم الفهم القرائي وهي : تقييم المناهج و البرامج الدراسية ، تحديد معاناة الأطفال من مشكلات الفهم القرائي ، تشخيص مشكلات الفهم القرائي لدى الأطفال ، قياس مستوى التقدم خلال البرنامج التعليمي و برامج التدخل العلاجي .

حيث توجد ثلاث إجابات للأسئلة لتوضيح مدى فهم الطلبة ، على سبيل المثال :

- وكانت الأسماك تسبح في النهر......... ( النهر، المياه، البركة ) والإجابة على هذا السؤال تتطلب قراءة الطالب و فهمه للنص لتحديد الإجابة الصحيحة.

أسئلة مفتوحة: يجيب عليها الطالب شفوي أو تحريري و تتطلب الفهم الدقيق للنص، ربما قد تحتاج الإجابة إلى أكثر من خطوة ، أو توضيح عدة مفاهيم في النص .

أسئلة ذات علاقة: تتطلب من الطالب أن يوضح شفويا للمعلم مضمون ما قرأه في النص و عادة ما يستخدم مفردات جديدة او مفردات من خبرته السابقة لتوضيح المضمون.

و غالبا ما تكون إختبارات الفهم القرائي على اختلاف أنواعها ذات علاقة ارتباطية قوية مع بعضها البعض و من خلالها تستطيع أن تحدد الطلبة الذين يعانون من صعوبات الفهم القرائي ويتطلب ذلك تطوير استراتيجيات التعليم الخاصة بهم ، ويشير سويولنج أن اختبارات الفهم القرائي الحالية تفتقر إلى معرفة العوامل الكامنة وراء صعوبات الفهم القرائي و التي قد ترجع إلى القراءة او الاستماع ، والاختبارات القادرة على تحديد مثل هذه العمليات تساعم نتائجها في تشخيص علاج مشكلات الفهم القرائي.

و ذلك يتطلب منا تطوير الاختبارات حتى يمكن الاستفادة من نتائجها عل الوجه الأكمل .

أساليب التقييم الرسمي و الغير الرسمي:

يـذكـر عواد ( 2009) أن أساليب التقييم الرسمي و الغير الرسمي تعتمد على مجموعة متنوعة من الطرق و الاستراتيجيات لتحقيق الهدف من عملية التقييم، فنجد أن أساليب التقييم الرسمي تركز على اختبارات التقييم المعيارية (ذات المعايير المرجعية ) ، الاختبارات التشخيصية الإكلينكية الفردية .

- بينما أساليب التقييم الرسمي و غير الرسمي تستخدم استراتيجيات تقييمية أخرى متنوعة على سبيل المثال : التقييم على أساس المنهج الدراسي ، و تحليل أخطاء التلاميذ و الاختبارات محكية المرجع، و اختبارات من إعداد المعلم و تقييم الحقيبة كما أن البعض يستخدم الملاحظة و المنظمة لجمع بيانات و معلومات عن التلميذ داخل الفصل الدراسي و أيا كان أسلوب التقييم و الإستراتيجية المستخدمة فإن المعلومات التي يتم الحصول عليها عن مستوى التلاميذ يجب ترجمتها إلى البرامج تعليمية و استراتيجيات ملائمة لحاجات وإمكانيات التلاميذ.

أولا:أساليب و استراتيجيات التقييم الرسمي:

معظم أساليب التقييم الرسمي يتمك إجراؤها خارج غرفة الصف باستثناء التقييم الاجتماعي الذي يتطلب الملاحظة داخل غرفة الصف بواسطة أخصائيين مدربين عل ذلك ( أخصائي نفسي مدرسي، أخصائي تربية خاصة، أخصائي نطق و تخاطب، طبيب) ويتم تطبيق أدوات التقييم الرسمي على أساس فردي في موقف محكم و مضبوط بعناية غير الفصل الدراسي العادي.

ويستخدم الأخصائي عددا من الاختبارات لتمثيل الأداء الوظيفي العقلي للطفل والمهارات السمعية و البصرية والإدراكية والحركية، و مهارات النطق واللغة، وكذلك التحصيل الأكاديمي في المهارات الأساسية للقراءة والهجاء والحاسب، وغالبا ما يتم تقييم عوامل الشخصية الاجتماعية منها والانفعالية لتوفير معلومات إضافية ومن اختبارات التقييم الرسمي نذكر:

اختبارات المسح المعيارية ( الاختبارات ذات المعايير المرجعية).

إختبارات التشخيص الإكلينكية الفردية.

ثـانيا: أساليب و استراتيجيات التقييم غير الرسمي:

تـطبق اختبارات التقييم غير الرسمية بواسطة معلم الفصل أو معلمة التربية الخاصة و الغرض من هذا التقييم الحصول على معلومات تكون ذات أهمية للتدريس الناجح للطفل و في ضوء البيانات التي يتم الحصول عليها تتاح الفرصة للمعلم لإعادة تقييم توقعاته الشخصية في ضوء قدرة الطفل على الأداء، أيضا تقييم طرق واستراتيجيات التدريس التي يستخدمها المعلم في الفصل الدراسي ويجب أن ترتبط أساليب التقييم غير الرسمية بمحتوى المادة الدراسية، وطريقة المعلم في التدريس ، و توقعاته بالنسبة للطفل، ويتم إعداد هذه الاختبارات بواسطة المعلمين لتقييم تحصيل التلاميذ في المهارات الأكاديمية الخاصة، ويمكن أن تصمم الاختبارات لكل تلميذ على حدى.

و من اختبارات الفهم القرائي المتاحة في البيئة العربية:

استبيان تشخيص صعوبات التعلم في اللغة العربية عواد اختبارات فرعية وهي:

1) إختبار تشخيص صعوبات القراءة ويتكون من ثلاثة اختبارات فرعية.

2) اختبار تشخيص صعوبات الإملاء ويتكون من ستة اختبارات فرعية.

3) اختبار تشخيص صعوبة الفهم و الاستيعاب و يتكون هذا الجمل من قطعة قراءة يتطلب من التلميذ قراءتها والإجابة عن الأسئلة التي تليها و مجموعة من الجمل الناقصة مرتبطة بذات القطعة و يطلب من التلميذ اختيار الكلمة التي تكمل المعنى الصحيح للجملة.

4) اختيار تشخيص الصعوبة في التعبير عن الأحداث التي تناسب عمر التلميذ .

و يوجد أيضا اختبار الفهم القرائي ( الخوالدة 2000) و يهدف إلى التعريف على جوانب القوة و الضعف لدى تلميذات غرف المصادر في الاردن و يتكون من 21 فقرة موزعة على خمس مستويات .

- اختبار ستانفورد لتشخيص القراءة .

- اختبار جراي للقراءة الشفهية .

- إختبار مونرو لتشخيص القراءة.

التعليقات